أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن استمرار الحرب الأمريكية الإيرانية لفترة طويلة، وما قد يترتب عليها من ارتفاعات كبيرة في الأسعار العالمية للنفط والغاز، قد يدفع الدولة إلى اتخاذ بعض الإجراءات الاستثنائية في عدد من الأسعار، بهدف ضمان توافر السلع داخل السوق المحلية والحفاظ على استقرار الإمدادات.
وأوضح أن الحكومة تتابع تطورات الأوضاع الإقليمية وانعكاساتها على الأسواق العالمية للطاقة، في ظل حساسية الاقتصاد العالمي لأي اضطرابات تؤثر على سلاسل الإمداد أو تكاليف النقل والإنتاج.
وفي السياق ذاته، شدد رئيس الوزراء على أن الدولة تعمل وفق نظام سعر صرف مرن، مدعوم باحتياطيات دولارية كافية، بما يمنح الاقتصاد قدرة أكبر على امتصاص الصدمات الخارجية والتعامل مع التقلبات في الأسواق العالمية.
وأشار إلى أن توافر النقد الأجنبي يمثل أحد عناصر الاستقرار الاقتصادي، ويساعد في تأمين احتياجات الدولة من السلع الاستراتيجية ومستلزمات الإنتاج.
وأكد مدبولي أن الحكومة لن تسمح بأي ممارسات احتكارية أو زيادات غير مبررة في الأسعار، لافتًا إلى أن الجهات المعنية ستتعامل بحسم مع أي مخالفات وفقًا للقانون، بما يضمن حماية المستهلك والحفاظ على توازن الأسواق.
وتعكس هذه التصريحات توجهًا مزدوجًا يجمع بين الاستعداد لاتخاذ إجراءات استباقية إذا تفاقمت الأوضاع الدولية، وبين التشديد على استمرار الرقابة الصارمة لضبط الأسواق ومنع أي محاولات لاستغلال الظروف الراهنة.



