تباطأت وتيرة التضخم في المدن المصرية في نوفمبر، بعد أن تسارعت في الشهر السابق لأول مرة منذ 4 أشهر، وذلك بفضل نمو ضعيف لأسعار الأغذية والمشروبات مما بدد أثر زيادات أكبر في بنود أخرى بسلة أسعار المستهلكين، مما يترك هامش حركة أمام البنك المركزي المصري لخفض أسعار الفائدة.
ونمت أسعار المستهلكين بالمناطق الحضرية في مصر على أساس سنوي خلال نوفمبر إلى 12.3% مقارنة مع 12.5% في أكتوبر، في حين بلغ معدل التضخم على أساس شهري 0.3% مقارنة مع 1.8% في الشهر السابق، وفق بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء الصادرة اليوم الأربعاء.
وبلغ التضخم في مصر ذروته التاريخية عند 38% في سبتمبر 2023، قبل أن يبدأ في التراجع التدريجي عقب توقيع حزمة إنقاذ مالي في مارس 2024، بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، والتي ساهمت في خفض الضغوط السعرية.
في ضوء انحسار التضخم، اتخذ البنك المركزي المصري مساراً نقدياً تيسيرياً منذ مطلع العام، حيث خفّض أسعار الفائدة أربع مرات بمعدل تراكمي 6.25%.
وأبقى البنك المركزي في اجتماعه السابق في نوفمبر الماضي على أسعار الفائدة دون تغيير، متوقعاً أن يرتفع التضخم في أواخر الربع الرابع من العام نتيجة زيادة أسعار الطاقة، قبل أن يتراجع خلال النصف الثاني من 2026 ليقترب من مستهدفه.
ورفعت مصر أسعار الوقود بنسبة تصل إلى 13% أكتوبر الماضي في ثاني زيادة هذه السنة، على أن تثبتها في السوق المحلية لعام بحد أدنى.
ومن المقرر أن تجتمع لجنة السياسة النقدية بالمركزي المصري في 25 ديسمبر للنظر في أسعار الفائدة. تبلغ حالياً أسعار العائد الرئيسية 21% للإيداع، و22% للإقراض، فيما يبلغ سعر العملية الرئيسية 21.5%.



