“القيادة الفعالة هي فن ترجمة الرؤى إلى واقع.. وهذا ما يصنعه العظماء”.. بهذه الفلسفة، يواصل طارق فايد، أحد أبرز القادة المصرفيين في مصر بخبرة تتجاوز الثلاثة عقود، مسيرته الحافلة بالإنجازات، مُتوجاً إياها برئاسته للمصرف المتحد.
فبعد أن نجح في تحقيق طفرات نوعية وأرقام قياسية تاريخية خلال قيادته لأحد أكبر البنوك الحكومية “بنك القاهرة”، تولى “فايد” مسؤولية قيادة المصرف المتحد، وهو التحدي الذي يتطلب دمج الخبرة في القطاعين الحكومي والخاص لتحقيق نقلة نوعية تتماشى مع خطط الشمول المالي والتحول الرقمي للدولة.
فمنذ توليه رئاسة المصرف المتحد، يتبنى طارق فايد استراتيجية طموحة ترتكز على محورين أساسيين: التحول الرقمي الشامل والاستدامة المصرفية، بهدف تعزيز تنافسية المصرف المتحد وترسيخ مكانته كمؤسسة مالية رائدة ومبتكرة.
بدأ “فايد” وفريق عمله بالتركيز على تطوير البنية التحتية التكنولوجية للمصرف والعمل على تعزيز منظومة متكاملة من الخدمات الرقمية المبتكرة، وهو ما يظهر جليا في مبادرات المصرف المتحد لتعزيز الخدمات المصرفية عبر الإنترنت والموبايل البنكيين، مع التركيز على الأمن السيبراني لضمان سلامة أموال العملاء.
كما يولي فايد أهمية قصوى لدمج شرائح جديدة من العملاء في النظام المصرفي، خاصة الشباب والمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، عبر أدوات دفع حديثة ومبتكرة، وذلك تماشياً مع رؤية البنك المركزي المصري.
وتحت قيادته، أصبح المصرف المتحد في طليعة البنوك التي تدمج معايير الحوكمة والمسؤولية الاجتماعية والبيئية (ESG) في صلب عملياتها التمويلية، لدعم المشروعات الخضراء والمستدامة، فضلاً عن نجاحه في إعادة تشغيل 25 مصنعًا متعثرًا في مجالات الصناعة والأنشطة الزراعية وإنتاج الأسمدة والأعلاف.
وبالرغم من التحديات الاقتصادية، يواصل المصرف المتحد تحقيق مؤشرات نمو قوية في صافي الأرباح، وودائع العملاء، ومحافظ القروض والتسهيلات، وذلك بفضل السياسات التحوطية والتشغيلية الفعالة التي يتبناها “فايد”.
إن نجاح طارق فايد في المصرف المتحد ليس وليد الصدفة، بل هو امتداد لمسيرة مهنية أثبت خلالها جدارته في قيادة المؤسسات التي تولى مسؤوليتها متسلحًا بخبراته المصرفية العميقة التي اكتبها خلال سنواته بين جدران البنك المركزي وكبرى المؤسسات المصرفية.
وشغل طارق فايد قبل المصرف المتحد، رئاسة بنك القاهرة ليقود البنك بنجاح منقطع النظير، حيث ارتفعت تحت قيادته محفظة أصول البنك بشكل قياسي، وتضاعف صافي أرباحه عدة مرات، مما أهل البنك لحصد جوائز وتكريمات دولية مرموقة، ما يؤكد نجاح سياسته في استهداف المقترضين وتدعيم محفظة المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
دوره الرقابي في البنك المركزي “الموطن الرئيسي للكفاءات” لعب دورًا كبيرا في تشكيل شخصية “فايد”، حيث انضم إلى “بنك البنوك” عام 2008 وتولى منصب وكيل محافظ البنك المركزي لقطاع الرقابة المكتبية ومراقبة المخاطر.
ونجح في إدارة ملفات حيوية مثل تطوير قطاع الرقابة والإشراف، وتطبيق مقررات بازل 3، وإصدار أول تقرير للاستقرار المالي عام 2016، مما ساهم في دعم مؤشرات السلامة المالية للقطاع المصرفي وجعله أكثر قدرة على تحمل الصدمات المالية.
وتشمل خبرته العميقة، العمل في مؤسسات عالمية ومحلية مرموقة مثل المصرف العربي الدولي ومجموعة سامبا المالية (مجموعة سيتي بنك سابقاً)، وسيتي بنك، والبنك المصري الأمريكي، حيث شغل مناصب قيادية في إدارة المخاطر والتمويل والاستثمار.
وما يميز طارق فايد أنه يؤمن بقدرة المصرف المتحد على تحقيق طفرات كبيرة خلال السنوات المقبلة، متسلحاً بالبنية التحتية القوية، والكوادر البشرية المتميزة، والاستراتيجية الواضحة التي ترتكز على تطويع التكنولوجيا في تبسيط المعاملات المالية وغير المالية والقدرة على المنافسة بقوة في الداخل والخارج.
ويؤمن “فايد” أيضًا أن القطاع المصرفي المصري، بقيادة البنك المركزي، مازال أمامه فرص كبيرة لتعزيز أداءه كقاطرة للاقتصاد القومي، والمصرف المتحد، تحت قيادته، يستعد ليأخذ مكانه المتميز في هذا المشهد الاقتصادي الصاعد.



