أثارت أسعار تذاكر كأس العالم 2026 موجة غضب واسعة بين جماهير كرة القدم، بعد أن كشف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن زيادات كبيرة اعتُبرت غير مسبوقة، ما يهدد بحرمان المشجعين العاديين من حضور مباريات البطولة.
وتُقام النسخة المقبلة من المونديال في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بمشاركة 48 منتخباً، من بينها سبعة منتخبات عربية.
وأدانت روابط جماهيرية أوروبية سياسة التسعير الجديدة، ووصفتها بـ”الخيانة” لتقاليد كأس العالم، مشيرة إلى أن تكلفة حضور جميع مباريات البطولة قد تصل إلى نحو 6900 يورو، أي أعلى بخمسة أضعاف مقارنة بمونديال قطر 2022.
وطالبت هذه الروابط بإيقاف بيع بعض فئات التذاكر ومراجعة الأسعار بما يضمن عدالة الوصول للجماهير.
وتفاقم الجدل بعد رفع أسعار تذاكر العديد من المباريات، إذ وصلت بعض تذاكر دور المجموعات إلى 700 دولار، بينما تجاوزت تذكرة المباراة النهائية 8600 دولار.
كما اعتمد فيفا سياسة “التسعير المتغير” التي تسمح بتعديل الأسعار حسب حجم الطلب على كل مباراة، وهو ما اعتبره المشجعون سبباً رئيسياً في الارتفاع الكبير.
في المقابل، دافع فيفا عن هذه السياسة معتبراً أنها تتماشى مع المعايير المعمول بها في أميركا الشمالية للأحداث الرياضية الكبرى، مؤكداً أن كرة القدم لم تعد استثناءً عن قواعد السوق. ورغم ذلك، تتزايد الدعوات لمحاسبة الاتحاد دولياً، وسط مخاوف من أن يتحول المونديال إلى بطولة مخصصة للأثرياء فقط، بعيداً عن جماهيره التقليدية.
وتنطلق البطولة يوم 13 يونيو 2026 وتستمر حتى موعد المباراة النهائية المقررة على ملعب ميتلايف في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 19 يوليو من العام نفسه.



