كشف البنك المركزي المصري أن عدد فروع البنوك العاملة في مصر تراجع إلى 4754 فرعًا بنهاية يونيو الماضي، مقارنة بنحو 4788 فرعًا في مارس الماضي، بإغلاق نحو 34 فرعا، مما يشير إلى أن البنوك بدأت تعتمد بشكل أكبر على القنوات الرقمية، بحسب أحدث بيانات البنك المركزي المصري.
وأرجع خبراء لمنصة “كايرو نيوز”، أن هذا التراجع يعود إلى عدة أسباب محتملة، أبرزها التحول نحو الخدمات المصرفية الرقمية والشمول المالي، حيث تتجه البنوك بقوة لتعزيز الخدمات المصرفية الرقمية والإلكترونية مثل تطبيقات الموبايل البنكي، والإنترنت البنكي، كقنوات رئيسية لتقديم الخدمات، وهو ما يقلل من حاجة العملاء لزيارة الفروع التقليدية لإجراء المعاملات اليومية.
وتلجأ البنوك إلى استبدال بعض الفروع التقليدية التي تكون تكلفتها التشغيلية عالية، بوحدات تقديم خدمات مصرفية بديلة ذات بنية تحتية أقل تكلفة، مثل وحدات الخدمات المصرفية المتنقلة، والتي أقر البنك المركزي ضوابطها مؤخراً، بهدف التوسع الجغرافي وتحقيق الشمول المالي دون الاعتماد الكامل على النموذج التقليدي.
كما تتوسع البنوك في شبكة الصرافات الآلية والخدمات التي تقدمها مثل الإيداع والسحب والتحويل، مما يخفف الضغط على الفروع، مع إعادة هيكلة شبكات الفروع، عبر دمج وإغلاق الفروع غير المُجدية، خاصة وأنها تقوم دوريًا بمراجعة أداء فروعها، وقد تقرر دمج فروع قريبة من بعضها البعض، أو إغلاق الفروع ذات الكثافة المنخفضة في المعاملات أو التي لم تحقق الجدوى الاقتصادية المطلوبة، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف التشغيل.
هذا وتدعم توجيهات البنك المركزي المصري التوسع في قنوات تقديم الخدمات المصرفية البديلة وغير التقليدية، مما يتيح للبنوك المرونة في إعادة تقييم جدوى الفروع التقليدية.
وعلى الرغم من التوسع المستمر في الرقمنة، لا تزال بعض البنوك تفتح فروعًا جديدة في مناطق لم تصل إليها الخدمات المصرفية ضمن جهود الشمول المالي، ولكن الاتجاه العام هو ترشيد عدد الفروع التقليدية والتركيز على قنوات التوصيل الأقل تكلفة والأكثر كفاءة.



